العلامة الحلي

458

معارج الفهم في شرح النظم

للصور المختلفة والأعراض المتغايرة ، فجاز انقلابها من أحدهما إلى الآخر ، ولا يلزم من ذلك المحال . قال : وأمّا فعل المعجزة فإنّا بيّنّا أنّه فعلها « 1 » وإلّا لفعل القبيح . قوله : « يجوز أن يكون غرضه غير التصديق » ، قلنا : هذا باطل بالضرورة ، و « 2 » لدلالته على القبيح ، فخرج جواب الابتداء وتصديق آخر والإرهاص ، على أنّ المعتزلة ينفونه والكرامات ، والفرق بينه وبين إنزال المتشابهات أنّ « 3 » المفسدة الحاصلة عنه « 4 » لا يمكن دفعها « 5 » بخلاف المتشابهة « 6 » لدفعها بالنظر . أقول : قد مضى أنّه لو « 7 » كانت المعجزة لا من فعله تعالى لزم أن يكون اللّه تعالى فاعلا للقبيح ، وكذلك لو كان غرضه غير التصديق ، والفرق حاصل بين فعل المعجز عقيب الدعوى من الكاذب وبين إنزال المتشابهات أنّ المفسدة الحاصلة من « 8 » المعجز لا يمكن دفعها « 9 » ، لا بالضرورة ولا بالنظر بخلاف المتشابهات ، فإنّا نعلم

--> ( 1 ) في « د » : ( فعلهما ) . ( 2 ) الواو لم ترد في « ب » . ( 3 ) ( أنّ ) سقطت من « س » . ( 4 ) في « ب » « س » : ( منه ) . ( 5 ) في « س » « ر » « ف » : ( رفعها ) . ( 6 ) في « ب » « ف » : ( المتشابه ) . ( 7 ) ( لو ) ليس في « ف » . ( 8 ) في « ر » « ج » زيادة : ( فعل ) . ( 9 ) في « ر » « ج » : ( رفعها ) .